مرتضى الزبيدي

45

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

لا تقدير فيه ولكنه موضع غلط ، وهو أن يأكل إذا صدق جوعه ويقبض يده وهو على شهوة صادقة بعد ، ولكن الأغلب أن من لم يقدر لنفسه رغيفا أو رغيفين فلا يتبين له حد الجوع الصادق ، ويشتبه عليه ذلك بالشهوة الكاذبة . وقد ذكر للجوع الصادق علامات إحداها : أن لا تطلب النفس الأدم بل تأكل الخبز وحده بشهوة أي خبز كان ، فمهما طلبت نفسه خبزا بعينه أو طلبت أدما فليس ذلك بالجوع الصادق . وقد قيل : من علامته أن يبصق فلا يقع الذباب عليه أي لم يبق فيه دهنية ولا دسوسة فيدل ذلك على خلوّ المعدة ، ومعرفة ذلك غامض . فالصواب للمريد